ÇáÔÚÈ
 

 

 5 ÓÈÊãÈÑ 1976

  

ÔÚÑ ãä ÊÍÊ ÇáäÝÞ

" أنا احد هؤلاء الذين اهديت إليهم كتاباتي... كان والدي عاملا بمنجم المتلوي حيث ولدت وحيث نشأت وحيث اعمل الآن".

بهذه الكلمات البسيطة.. النابغة في في بساطتها يقدم  سالم الشعباني نفسه للقراء في مجموعة شعرية صدرت مؤخرا عن الدار التونسية للنشر تحمل عنوان"أحزان".

يتحدث سالم الشعباني الذي سبق أن نشرنا عددا من قصائده ذات المنحى العمالي على هذه الأعمدة عن الكدح والمعاناة والأمل.

الكدح لتفجير الأرض وإخراج الخيرات من باطنها ومن باطن أنفاق منجم المتلوي بالجنوب الغربي التونسي والمعاناة في ارض يشعر فيها مع إخوانه العمال بصعوبة العيش وشدته.

أواه يا أرضنا المصفرة البلقع

ضيعت فيك حياتي حاملا وجعي

والحزن يملأ لي الأحشاء والأضلع....

يا إخوتي العمال

يا أسد الشعاب والجبال

أنا اغني هاهنا للكدح والنضال

لكل زند هاهنا يحقق المحال

..............................

سيروا معي يا أيها الأبطال

نبحث في الرمال

عن بئر ماء دافق زلال.

والأمل في أن يتم القضاء على الفوارق الاجتماعية وإعادة توزيع خيرات البلاد توزيعا اعدل.

إنها مشاغل عامل كادح يعبر عن حياته في إطار الآخرين.. إنها كلمات نابعة من الأعماق.. من الأرض تروم إبلاغ صوت من تحت الأنفاق.. صوت مليء بالصدق والحرارة والشجاعة وإرادة الحياة.

أن يكتب العامل أدبه بنفسه.. وان يعبر بصوته وان يبدع بنبوغه.. أن لا يكون التعبير وقفا على نخبة متعلمة أو مثقفة بل ممارسة تلقائية ومباشرة في حياة كل مواطن ومواطنة.. هذا هو مطمح كل ثقافة وطنية شعبية.

لن نكتب شعراء للعمال عويص الفهم

فالشعر اليوم لا يحتاج إلى القاموس

ورجال الداموس

قرؤوا

فهموا حفظوا ديواني

لم اجبرا أحدا كي يقرأ أحزاني

فهم الرؤساء

وأنا المرؤوس

وقد أعطى سالم الشعباني لهذا التعبير من القوة والصدق ما يجعل مجموعته"أحزان" حرية بان تكون إضافة حية وهامة إلى الأدب التونسي الحديث جديرة بالقراءة والدرس لما فيها من لغة جديدة وطرافة وهي تعتبر في الوقت الراهن  وتفردا و إضافة جديدة إلى الشعر العربي .

                                                                                                                                      وحيد الخضراوي