|

ÏíæÇä ÝÑÍ Ãã ÍÒíä¿
أقباس
من أيّ نور زكيّ وجهك iiاقتبسا
هذا الذي ظلّ بسّاما وما عبسا
هبني قليل الثواني لحظة لأرى
ما السر ّما بات مخفيّا وما التبسا
لن يكشف السرّ إلا قارئ iiفطن
بات الملاك على أبوابه iiعسسا
وليس يوحى إليّ إنّما iiهبة
أعطاني الله من أقباسه iiنفسا
حتّى رأيتك ميمونا وذا iiخلق
كفّاك ما ارتكبا إثما ولا iiنجسا
دليلك الله أنًى سرت ما iiسلكت
رجلاك غير طريق لم يكن iiيبسا
وليس عندك إلاّ قلب ذي iiصلة
بيضاء صفحته ما خالط iiالدنسا
وليس عندك إلاً فيض iiمكرمة
كأنّ جيبك قد و قّفته iiحبسا
وليس عندي إلاًً ما ألوذ iiبه
لو ضاقت الأرض بي أو خاطري هوسا
لفظ أراوده ما أن iiيطاوعني
يجري القصيد عليلا هيّنا iiسلسا
ولست أكتب إلا ما iiيؤرّقني
من مفردات وألفاظ صباح مسا
حتّى يقول بغيض: سالم iiفلسا
ولي خفيّون ما ناديتهم iiمددا
إلاّ وكان جناح الرّيح لي iiفرسا
فأمتطيها إلى العلياء iiمنطلقا
باسم الإله ومن ناداه ما iiانبخسا
أطوف في ملكوت الله iiمطّلعا
على خفيّ, وغيبيّ بدا iiحدسا
ولا أطوف على أشلاء من iiرحلوا
ولا على أثر في البيد قد iiدرسا
ولا أنوح على ليلى إذا iiمرضت
ولا أعوج على خمّارة iiنجسا
ولا أقول لمن يبكي على iiطلل
لما بكى واقفا ما ضرّ لو جلسا
ولا تملّقت هارون الرّشيد iiولم
أهج بطانة كافور الذي iiانتكسا
ولا الخيول ولا البيداء iiتعرفني
ولا بمجد أبي يوما فمي iiهمسا
وما تفرّدت إلاّ كي أكون iiأنا
ولا صدى في ظلال الشعر iiمقتبسا
وقد أغضّ على بعض الأذى طرفا
باسم الزمالة حتّى لا أرى شكسا
وأكتم الغيظ آلاف القرون iiوقد
ألقى غريمي عند الله iiمبتئسا
وقد يكون شريفا دونما iiشرف
وقد يكون عزيزا رسمه انطمسا
وقد أبيت على نار وبي iiقلق
من غدره خاب ما أعلى وما iiغرسا
تغيّر الناس في الظرف الوجيز سوى
نفر قليل قليل لم يزل iiتعسا
دعهم فإنّ يدا للخير iiساهرة
على الجميع تصون الأصل و iiالأسسا
من أيّ نور زكيّ وجهك iiاقتبسا
هذا الذي ظلّ بسّاما وما عبسا
إنّي أطلّ على الخمسين بعد غد
أو بعد بعد غد قد أقرع iiالجرسا
هذي المناجم كم أعليت iiرايتها
ولست أملك إلاّ ريثما و عسى
وقد يقولون مجنون قضى iiزمنا
ظمآن والماء من أقدامه iiانبجسا
وقد يقولون في تأبيني انطفأت نار
وقد يجودون بالعنقود iiعنبته
كم كنت أشتاقها لي مضغة iiوحسا
وقد تقول لهم لمياء كان iiأبي
نارا على علم دفئا iiومؤتنسا
ما كان غير حنون في تصرّفه
وما عهدناه يوما صارما iiشرسا
يرعى أباه كما لو أنّ iiوالده
ما زال بعد جنينا في الحشا انغرسا
ما ظلّلت أمّه إلاّ iiأمومته
حتّى ظننّاه أمّا كثر ما iiاتنسا
ما مات من علّة إذ إنّ iiرقّته
أودت به فقضى بالله iiمؤتنسا
من أيّ نور زكيّ وجهك iiاقتبسا
هذا الذي ظلّ بسّاما وما عبسا
هبني تبرّدت برد النار iiملتحفا
بعض الغشاوة لماّ ما وجدت iiكسا
أليس أجدر أن أكسى الحرير iiوقد
كسوت شعبي دهرا خير ما لبسا
غنّيت للوطن الميمون iiملحمة
ولم أكن ماجنا أو كنت زير iiنسا
من أيّ نور زكيّ وجهك iiاقتبسا
هذا الذي ظلّ بسّاما وما عبسا
إقرأ كتابك يا حسّان في iiنهم
تحز مكانا عليّا عزّ ملتمسا
وافرد جناحك ذي ألفيّة iiهجمت
كأنّ غولا بها قد دبً مفترسا
ما عاش فيها سوى من جدّ iiمجتهدا
وما انرحى في رحاها غير من iiنعسا
وادرس علوما بها ألقاك في iiترف
لا شاعرا مفلسا في ضيقه iiانحبسا
من أيّ نور زكيّ وجهك iiاقتبسا
هذا الذي ظلّ بسّاما وما عبسا
يقول لي البعض يا هذا الفتى iiسلمت
رجلاك كن كلّما أسريت iiمحترسا
يرعونني باسم من قد سخّر iiالحرسا
|